الشيخ الجواهري
186
جواهر الكلام
الفتوى به ، ولعله لا يخلو من وجه بناء على انسياق نصوص ( 1 ) الدفع لغيره من المحارب الظالم ، فلا معارض للصحيح إلا الأصل المقطوع به ، بل يمكن تخصيص نصوص الدفع ( 2 ) بناء على شمولها به أيضا ، ولا ينافيه خبر أبي الورد ( 3 ) بعد حمله على الدفع ، لامكان إرادة على الإمام تأديته من بيت المال منه ، واحتمال العكس وإن كان ممكنا أيضا إلا أن إرجاعه إلى الصحيح أولى منه ، خصوصا بعد عدم قائل به ، والله العالم . ( وفي ثبوت القود على السكران ) الآثم في سكره ( تردد ) وخلاف ( و ) لكن ( الثبوت أشبه ) وفاقا للأكثر ، كما في المسالك ، بل قد يظهر من غاية المراد نسبته إلى الأصحاب مشعرا بالاجماع عليه ، بل في الإيضاح دعواه صريحا عليه ناسبا له مع ذلك إلى النص ، ذكر ذلك في مسألة شارب المرقد والمبنج . ولعله أراد بالنص خبر السكوني ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( كان قوم يشربون فيتباعجون بسكاكين كانت معهم ، فرفعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسجنهم فمات منهم رجلان وبقي رجلان ، فقال : أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين أقدهما بصاحبينا ، فقال علي ( عليه السلام ) للقوم : ما ترون ؟ قالوا : نرى أن تقيدهما ، قال علي ( عليه السلام ) : فلعل ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه ، قالوا : لا ندري ، فقال علي ( عليه السلام ) : بل أجعل دية المقتولين على قاتل الأربعة ، وآخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين ) فإن قوله ( عليه السلام ) : ( فلعل ) إلى آخره ، ظاهر في المفروغية عن كون القود عليهما لو فرض
--> ( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب القصاص في النفس . ( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب القصاص في النفس . ( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 من كتاب الديات .